السيد محمد حسين الطهراني
20
معرفة الإمام
آل محمّد عليهم السلام » . « 1 » ووصفها بالكاملة لكمالها فيما الّفت له ، أو لكمال مؤلّفها على حدّ : كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الجَمِيلِ جَمِيلُ ( 56 ) رَبِّ صَلِّ عَلَى أطَايِبِ أهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لأمْرِكَ ، وَجَعَلْتَهُمْ خَزَنَةَ عِلْمِكَ ، وَحَفَظَةَ دِينِكَ ، وَخُلَفَاءَكَ في أرْضِكَ ، وَحُجَجَكَ عَلَى عِبَادِكَ ، وَطَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَالدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإرادَتِك ، وَجَعَلْتَهُمُ الوَسِيلَةَ إلَيْكَ ، وَالمَسْلَكَ إلَى جَنَّتِكَ . ( 57 ) رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَاةً تُجْزِلُ لَهُمْ بِهَا مِنْ نِحَلِكَ وَكَرَامَتِكَ ، وَتُكْمِلُ لَهُمُ الأشْيَاءَ مِنْ عَطَايَاكَ وَنَوَافِلِكَ ، وَتُوَفِّرُ عَلَيْهِمُ الحَظَّ مِنْ عَوَائِدِكَ وَفَوَائِدِكَ . ( 58 ) رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ صَلَاةً لَا أمَدَ في أوَّلِهَا ، وَلَا غَايَةَ لأمَدِهَا ، وَلَا نِهَايَةَ لآخِرِهَا . ( 59 ) رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِمْ زِنَةَ عَرْشِكَ وَمَا دُونَهُ ، وَمِلء سَمَاوَاتِكَ وَمَا
--> ( 1 ) - « معالم العلماء » ص 125 ، رقم 847 ، ذكر في ترجمة المتوكّل بن عمير بن المتوكّل ما نصّه : روى عن يحيى بن زيد بن عليّ « دعاء الصحيفة » ويلقّب ب - « زبور آل محمّد » . أقول : إنّ تداول لفظ إنجيل أهل البيت وزبور آل محمّد بالنسبة إلى « الصحيفة السجّاديّة الكاملة » بلغ مبلغاً أنّه أصبح عَلَماً لها ، ويلحظ في كتب العلماء والأعلام كثيراً . فقد صرّح به الميرداماد في شرحه لها ، ص 58 على ما حكاه ابن شهرآشوب ، وأورده المحقّق الفيض في شرحه المطبوع مع « نور الأنوار » للجزائريّ ، ص 249 أيضاً . وقال آية الله الميرزا محمّد عليّ المدرِّس الجهاردهيّ الجيلانيّ في ديباجة شرحه الفارسيّ للصحيفة ، ص 3 ما تعريبه : اعلم أنّ صدور « الصحيفة » عن إمام الساجدين عليه الصلاة والسلام من الواضحات اللائحات التي لا غبار عليها . ولا قَدْح في سندها ، حتى أنّ الغزّاليّ قال : تلك « الصحيفة » زبور آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلّم .